الشيخ عزيز الله عطاردي
178
مسند الإمام الكاظم ( ع )
وذهبت منفعته فلمّا مثّل به بعد وفاته صارت دية المثلة له لا لغيره يحجّ بها عنه أو يفعل بها أبواب البرّ من صدقة وغير ذلك . قلت : فانّه رجل عليه رجل ليحفر له بئرا يغسّله فيها فسدر الرّجل فيما يحفر بين يديه فمالت مسحاته في يده فأصابت بطنه فشقته فما عليه ؟ فقال : إن كان هكذا فهو خطأ وإنّما عليه الكفّارة عتق رقبة ، أو صيام شهرين متتابعين ، أو صدقة على ستّين مسكينا مدّ لكلّ مسكين بمدّ النبيّ صلى اللّه عليه وآله [ 1 ] . 2 - أبو جعفر الطوسي ، باسناده عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن محمد بن حفص عن الحسين بن خالد ورواه محمد بن علي بن محبوب عن محمد بن الحسين عن محمد بن اشيم عن الحسين بن خالد قال : سألت أبا الحسن عليه السلام فقلت : انا روينا عن أبي عبد اللّه عليه السلام حديثا أحب أن اسمعه منك فقال : وما هو ؟ فقلت : بلغني أنه قال في رجل قطع رأس رجل ميت قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : ان اللّه حرّم من المسلم ميتا ما حرّم منه حيا فمن فعل بميت ما يكون في ذلك اجتياح نفس الحي فعليه الدية . فقال : صدق أبو عبد اللّه عليه السلام هكذا قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله قلت : من قطع رأس رجل ميت أو شق بطنه أو فعل به ما يكون في ذلك الفعل اجتياح نفس الحي فعليه الدية دية النفس كاملة ؟ فقال : لا ، ثم أشار إلي بإصبعه الخنصر فقال لي : أليس لهذه دية ؟ فقلت : بلى ، قال : فتراه دية النفس ؟ فقلت : لا ، قال : صدقت فقلت : وما دية هذه إذا قطع رأسه وهو ميت ؟ فقال : ديته دية الجنين في بطن أمه قبل ان ينشأ فيه الروح وذلك مائة دينار . قال : فسكت وسرني ما أجابني فيه قال : لم لا تستوفي مسألتك ؟ فقلت : ما عندي فيها أكثر مما أجبتني فيه الا أن يكون شيء لا اعرفه ، قال : دية الجنين إذا ضربت أمه فسقط من بطنها قبل أن تنشأ فيه الروح مائة دينار وهي لورثته ، وان دية هذا إذا قطع رأسه أو شق بطنه فليس هي لورثته انما هي له دون الورثة ، فقلت : وما الفرق بينهما ؟
--> [ 1 ] الفقيه : 4 / 157 .